عاجل

image

«عرمون تضيء طريق العودة: الميلاد وعدٌ، والانتماء لا يهاجر» | بقلم الاستاذ اسعد حليم خوري عبد الكريم


عرمون ... إنْتي باقيةٌ بالبال
جِينا نضوّي شجرةَ الأجيال،
بأرضك يا ضيعتْنا حبايبْنا،
وكل حبّة من تُرابِك هال.

عرمون ... ليكي كل قلب ملهوف، 
والحُبّ بين الأهل من الفِطرة، 
وبالعيد منعيّد بأحلى ظُروف، 
هون ... ومع الغياب بالهِجرة.

الشجرة اللي ضَوّوها بني معروف،
نورا اليوم بيشبه البُشرى،
ومن هيك فيكي اليوم صرنا نشوف، 
نجمةَ الخمس حدود بالشجرة.

... ومن روح هالزجل ... اسمحوا لي ان أقول كلمة من القلب: 

عرمون
أنا إبنُ عرمون... أنا إبنُ هذه الأرض، ... 
ومهما هاجَرَ الإنسان، فإنّ انتماءَه لبلدته هو قصّة حبّ دائمة ... ومهما طال البُعد، تبقى عرمون ذاك المكان الذي لا يُغادِرُ القلب ولا يحتاجُ إلى عنوانٍ كي نعود إليه.

عرمون ... ترابك مجبولٌ ... بترابُ أجدادنا
أرضُها ... أرضُنا، ..... هواؤُها ... هواؤُنا، ..... وأهلُها ... أهلُنا.
هذه هي عرمون... وهذا هو سرَّها.

...ولأوّل مرّةٍ معًا في تاريخ عرمون، نُضيءُ اليوم شجرةَ الميلاد في الساحة العامة شُعاعُ نجمةٍ صغيرةٍ تلمع فوقَنا
نُشبِه تلك النجمة التي قادتِ المجوسَ إلى بيتِ لحم وكأنّي أسمعها تهمس في آذانٍ أبنائنا المقيمين في لبنان والمهجر :
الطريقُ إلى عرمون ما زال مُضيئًا... والعودةُ ليست حلمًا

أيّها الأحبّة، هذا الاحتفالُ رسالةٌ كبيرة... 
تقول إنّ بناءَ المستقبل يُبنى بالشراكة، وبالاحترام المتبادَل، وبالرجوعِ إلى الجذور. هي خطوةٌ حكيمة. .. تُعيدُ الثقةَ إلى القلوب، وتحمل دعوةً أعمق... لإعادةِ بناءِ كنيسةٍ مارَ إلياس، لتكون نورًا دائمًا... نجمةً تضيئ لنا دربَ العودة،  كما أضاءت نجمةُ الميلادِ دربَ المجوس.

لأنّ إعادةَ بناءِ الكنيسة
هي صرخةُ أمل الى كل اللبنانين ... في زمنٍ كثرت فيه الزواريبُ الطائفيةُ الضيّقة.
... وإذا كانت الشجرةُ قد أضاءت الليلة مدخلَ عرمون 
فأنتم أبناءَها ..... القادرون على إضاءةٍ مستقبلها.
*عرمون* لن تكتمل... إلا بعودةِ أبنائها، كلِّ أبنائها... المقيمين في لبنان والمهجر .
... يا أهل عرمون ... يا أهل القلب الواحد بهذه الروح الحلوة نختم ونقول:

انشالله ميلادو هالسنة بيكون
حلوة على الضيعة وأهاليها 
نحنا العهد معكم ما فينا نخون 
ووقفاتكم مين اللي ناسيها 
بالمنطقة ونحنا على المضمون 
بدنا الحقيقة نضلّ نحكيها 
النخوة اللي خَلْقانة بحمى عرامون
كل الضياع تمثّلوا فيها

عرمون... بدنا نضلّ نتغنّى، 
باسمِك تتطلّع روحْنا مِنّا.
عترابك ربّينا سوا أحباب،
وللطائفية دور ما عنًا.
وكلّ اللي سافر من حِماك وغاب، 
بعدِك بقلبو متل ما تمنّى 
نشالله لعِنّا بيرجعوا الغياب،
ومنرجع سويّة متل ما كنًا.

العودة ليست حلماً، بل وعدٌ في قلب كل واحدٍ منكم لكنيسة مار الياس التي تنادينا وتصرخ في وجداننا كي نعود اليها.

عشتم، وعاشت عرمون الأبيّة، وعاش لبنان، 
وكلّ ميلادٍ مبارك وأنتم بخير.
______
كلمة الاستاذ اسعد حليم خوري عبد الكريم, رئيس ربطة آل عبد الكريم، بمناسبة إضاءة شجرة الميلاد في عرمون ٢٠٢٥/١٢/١٣.

  • شارك الخبر: